ابن النفيس
343
شرح فصول أبقراط
[ توليده للريح « 1 » فيزول سبب الوجع ، وهذه العروق هي عروق الثرب « 2 » ] ، وجريان البلغم فيها بأن يلطف وينفد من فوهاتها إلى تجاويفها ويندفع إلى « 3 » الكلى والمثانة . [ ( امتلاء الكبد من الماء ) ] قال أبقراط : من امتلأت « 4 » كبده ماء ثم انفجر ذلك الماء إلى الغشاء الباطن ، امتلأت « 5 » بطنه ماء ومات . قد يعرض في الكبد نفاطات « 6 » مائية كثيرة ، ثم تنفجر « 7 » إلى خارجها ، فتحصل تلك المائية في فضاء البطن ، وتكون « 8 » قتّالة ؛ لأن تلك المادة تكون حادة لذاعة « 9 » لأجل طول « 10 » بقائها « 11 » في عضو حار ، وهو الكبد ، فيفسد جرم « 12 » المعاء « 13 » والأغشية ، ويلزم ذلك الموت . [ ( برء القلق والتثاؤب والاقشعرار بشرب الشراب الممزوج ) ] قال أبقراط : القلق والتثاؤب والاقشعرار « 14 » يبرؤه شرب « 15 » الشراب ، إذا مزج واحد سواء ، بواحد سواء . القلق حالة توجب سرعة انتقال الإنسان من هيئة إلى هيئة ، بسبب الملل « 16 » من الهيئات ، وأكثره لمادة تتشربها فم المعدة ، هي « 17 » من الرداءة بحيث توجب القلق « 18 » . وأما التثاؤب والتمطي ، فيحدثان لفضول تحتبس في العضل تروم الطبيعة بالحركة ومنها بالتحليل ، وهذه الفضول إذا زادت « 19 » أوجبت « 20 » الإعياء ، فإن زادت عن ذلك أوجبت « 21 » الاقشعرار ثم النافض ، والشراب الممزوج مناصفة يشفي من ذلك لإنضاجه الرطوبات ، وترقيقها ، وتحليلها ، وتفتيح المسام .
--> ( 1 ) د : الريح . ( 2 ) ما بين القوسين ساقط من ك . ( 3 ) د : في . ( 4 ) أ : امتلأ . ( 5 ) د ، ت : امتلاء . ( 6 ) ت : نفاطات فيها . ( 7 ) ك : ينفجر . ( 8 ) ت : فتكون . ( 9 ) - د . ( 10 ) ت : جرم طول . ( 11 ) ت : بقاء . ك ، د ، ش ، أ : بقاءها . ( 12 ) - ت . ( 13 ) - ك . ( 14 ) ش : الضعف . ( 15 ) ك ، أ : قد يبريه شرب . ( 16 ) ت : الملك . ( 17 ) د : بسبب . ( 18 ) د : الفواق . ( 19 ) د : اذدادت . ( 20 ) د : أوحب . ( 21 ) د : أحدث .